الإعلانات
Press "Enter" to skip to content

أيهما نختار: الديمقراطية أم الأمن؟

نُشر في “فيسبوك” في ١١ يناير ٢٠١٤

المسألة مش المفروض إنها تكون خيار بين الديمقراطية والأمن. أظن إننا كمصريين نستحق إننا نتمتع بالإثنين. السؤال هو: ليه انجرّينا للقبول بالخيار البائس ده: يا إما الأمن يا إما الديمقراطية؟

يبدو إن إحنا نسينا إن دي بالظبط كانت المعادلة البائسة بتاعة مبارك. المحزن في الوضع الحالي إن جميع الأطراف قبلت بالمعادلة دي، ومختلفة بس في طريقة الإجابة عليها. الإخوان اللي بيتمسحوا في الديمقراطية وبيترحموا عليها كانوا المسئولين الأساسيين عن ضياعها بسبب الإجراءات اللي اتخذوها لما كانوا في الحكم؛ أما الجيش فبيقدم نفسه كمنقذ للبلاد وكراعي للديمقراطية من غير ما يكون عنده أي تصور أو تخيل أو خطة لعلاج مشاكل البلد المتأزمة. مش بس كده، هو حتي ما بيدّعيش إنه عنده حل. هو بيقول إدوني تفويض دلوقت علشان أخلصكم من ورطة الإخوان وبعدين يبقى يحلها الحلّال. ولكنه علشان يخلصنا م الإخوان عاوزنا نغض الطرف عن صلاحياته اللامتناهية، وكمان عاوزنا نتنازل عن كثير من حقوقنا. فحق التظاهر، وحقي في صحافة حرة ونزيهة، وحقي في إن أمن الدولة ما يتجسسش على مكالماتي، وحقي في محاكمة عادلة، وحقي في معرفة المتسبب عن المئات اللي ماتوا في فض اعتصام رابعة (اللي ممكن قوي يكون الإخوان هم المتسببين فيه، لكن ما أقدرش أجزم بده من غير تحقيق عادل مستقل) — كل الحقوق دي بقت دلوقت ترف ما نقدرش عليه.

السؤال الي بأطرحه على نفسي كل يوم هو: لو تنازلت عن حقوقي دي النهارده وإديت للجيش تفويض على بياض علشان يحميني م الإرهاب، إيه اللي يضمن لي إنه بكره ما يقبضش عليا أو يحبسني أو يتجسس عليا أو يمنعني من التظاهر أو الكتابة أو التدريس باستخدام الصلاحيات اللي أديتها له؟ دي مش أسئلة أكاديمية تافهة ما نملكش ترف طرحها في الأزمة الحالية. دي أسئلة لازم نسألها تحديدا في أوقات الأزمات.

الإعلانات

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: