الإعلانات
Press "Enter" to skip to content

هزيمة يونيو المستمرة (١٦): كيف نكرّم الشهيد عبد الحميد طه عبد الحميد؟

نشرت الكثير من المواقع الإخبارية أمس خبر العثور على رفات أحد الجنود في منطقة التمد في وسط سيناء أثناء تمهيد الطريق الدولي بجنوب سيناء.

وعُثر مع الرفات على البطاقة الشخصية للجندي، وتبين منها أن اسمه “عبد الحميد طه عبد الحميد”، وأنه من مواليد ٢٥ يونيو ١٩٤٢، من محافظة الفيوم، وأن مهنته مدرس.

كما عُثر معه على مبلغ ٣٥ قرشا، وأمر الاستدعاء، وخزنتني سلاح.

 وبالرغم من أن منطقة التمد التي عثر فيها على الرفات تقع في وسط سيناء وهذه المنطقة لم يتقدم إليها الجيش المصري في حرب أكتوبر ١٩٧٣ وبالتالي فمن المؤكد أن هذا الشهيد من شهداء حرب ١٩٦٧، إلا أن إحدى الفضائيات صممت على أن الجندي عبد الحميد طه عبد الحميد  من شهداء حرب أكتوبر ١٩٧٣. بل زايدت هذه الفضائية بأن اعتبرت أن هذه فرصة مناسبة للهجوم على “الخونة اللي بيبيعوا ضمايرهم وشرفهم ووطنهم زي الخاين البرادعي،” وقرر المذيع الوقوف احتراما وتأدية التحية العسكرية للشهيد. ولكنه عندما فعل ذلك الذي أخطأ ليس فقط في الحرب التي سقط فيها شهيدنا، بل في اسمه أيضا (الاسم الصحيح، كما يتضح من صورة البطاقة الشخصية، هو”عبد الحميد طه عبد الحميد” وليس “عبد الحميد محمد عبد الحميد”) .

وبما أن أيا من المواقع التي تداولت الخبر لم تنشر نص خطاب الاستدعاء الذي قد يكون مذكورا فيه رقم وحدته العسكرية ومكان تواجدها (غالبا اعتقادا منهم أن هذا يعد إفشاء لأسرار حربية)، فقد حاولتُ اعتمادا على الكتب المنشورة أن أحدد أرقام الوحدات العسكرية التي تواجدت في هذه المنطقة في حرب يونيو  ٦٧ التي راح ضحيتها شهيدنا “عبد الحميد طه عبد الحميد.”

والحقيقة أنه من الصعب بمكان معرفة تفاصيل الحرب والوحدات العسكرية بالرغم من مرور خمسين عاما بالتمام والكمال، فالوثائق الرسمية لتلك الحرب ما زالت حبيسة أرشيف القوات المسلحة ولم يُفرج عنها بعد.

إلا أنني بالاعتماد على الشهادات المنشورة (شهادة قائد الجبهة الفريق أول عبد المحسن مرتجي، “الفريق مرتجي يروي الحقائق“، طبعة الوطن العربي ١٩٧٧ ، وشهادة الفريق صلاح الدين الحديدي ، “شاهد على حرب ٦٧” ، طبعة الشروق ١٩٧٤، ودراسة العميد الركن حسن مصطفى، “حرب حزيران ١٩٦٧” ، طبعة بيروت ١٩٧٣، الجزء الأول، ودراسة George Gawrych, The Albatros of Decisive Victory, 2000) استطعت أن أكون الصورة التالية:

كانت الخطة الدفاعية “القاهر” التي انتُهي من وضع لمساتها الأخيرة في أواخر عام ١٩٦٦ قد وضعت في الاعتبار أن أكثر المحاور عُرضه لهجوم إسرائيلي هو المحوران الشمالي والأوسط . بالتالي، وكما يتضح من الخريطة أدناه، قررت القيادة العامة تعزيز استحكامات النطاق الأول على هذين المحورين استعدادا للدفاع عن أبو عجيلة والقُسيمة وجبل لبني والحسنة.

الخطة “القاهر”

على أن المشير عبد الحكيم عامر قرر في الأيام السابقة على الحرب إدخال تعديلات جوهرية على الخطة شملت جميع تفاصيلها بدون استثناء، فأخذ يصدر الأوامر بنقل وحدات للقيام بهجوم على إيلات، الأمر الذي لم يكن مخططا له في الخطة “القاهر” التي هي خطة دفاعية بالأساس، وأن ينقل وحدات من المحورين الشمالي والأوسط للمحور الجنوبي، (الكونتيللا-نخل-بير تمادة). ثم قرر نقل وحدات من التي كانت تحمي المضايق للتمركز في شرم الشيخ، وغيرها الكثير والكثير من التعديلات التي أفرغت الخطة من محتواها وأصبحت بلا معنى حتي قبل أن تبدأ الحرب.

وكان من نتيجة التعليمات المتلاحقة والمتضاربة أن بعض الوحدات وجدت نفسها تتحرك من مواقعها التي تمترست فيه وخبرته وتدربت على حمايته لتتحرك إلى نقطة جديدة لا تصلح للدفاع عنه، ثم تتحرك مرة ثالثة ورابعة، وأحيانا تجد نفسها وقد عادت إلى الموقع الذي بدأت منه. ووصل الأمر لأحد الألوية أن صدر له ١٦ تعليما متضاربا في الأسبوعين السابقين على الحرب. وسرى بين الوحدات الاستعجاب من كثرة هذه التعليمات ومغزاها، حتى أطلقوا على أحد الألوية اسم “اللواء الحيران” إذ أنه تحرك مسافة ألف كيلومتر مستهلكا وقوده وجنازيره وصحة جنوده حتى قبل بدء القتال.

على أن أغرب  أوامر المشير وأكثرها فداحة كانت تلك الأوامر التي أصدرها يوم ٢٩ مايو لتعزيز المحور الجنوبي، وهو المحور الذي أجمع جميع القادة على ضعف احتمال استخدام إسرائيل له. لذا عقد المشير مؤتمرا في مركز القيادة الرئيسي بالقاهرة حضره رئيس الأركان، الفريق أول محمد فوزي، ورئيس هيئة العمليات، الفريق أنور القاضي، ومدير المخابرات ، اللواء محمد صادق، وقائد الجبهة، الفريق أول عبد المحسن مرتجي، ورئيس أركان الجبهة، أحمد اسماعيل، ومدير المدرعات. وفي هذا المؤتمر صمم المشير على أن العدو الإسرائيلي سيهجم عبر  المحور الجنوبي، وسيتجه  نحو منطقة “خرِم – المطلة”، وسيحاول الالتفاف حول القوات المصرية لمنعها من الانسحاب غربا أو وصول تعزيزات لها من الغرب. وخرج المشير بفكرة إقامة “ستارة مضادة للدبابات” في المثلث الذي رأسه “بير المالح” وقاعدته الخط الواصل بين “المطلة” و”جبل خرِم” (وهو المثلث الموضح في الخريطة أدناه بالأحمر).

حاول القادة المجتمعون إثناء المشير عن فكرته، وقالوا له إن هذه الفكرة ستستلزم سحب قوات من المحور الشمالي، الأمر الذي سيضعف الاستحكامات على هذا المحور. إضافة إلى أن هذا الهجوم المرتقب على المحور الجنوبي هو أضعف الخيارات أمام العدوإذ سيسبب له تعقيدات لا حصر لها، ولذا فمن المستبعد أن يبدأ العدو هجومه على هذا المحور.

ورغم كل الحجج التي ساقها القادة المجتمعون، لم يتزعزع المشير عن فكرته التي أصبحت مسيطرة  تماما على عقله، حتى أنه وهو يدافع عن وجهة نظره أخذه الحماس وقال”أنا بيني وبين ديان ثأر قديم من العدوان الثلاثي سنة ٥٦ ولازم ألقنه درس لن ينساه وأقضي تماما على أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر.”

وطبعا نُفذت تعليمات المشير. وكان من نتيجتها أن تقدم العدو لمثلث “بير المالح-جبل خرِم-المطلة” ولكن بعد أن قضى تماما علي الفرقتين السابعة والثانية اللتين كانتا تدافعان عن المحور الأوسط، وبدلا من أن يكون هذا المثلث ساحة قتال يقضي فيها عامر على ديان، تحول إلى مقبرة سقط فيها أكثر من ألف جندي مصري بعد أن تمكن آرييل شارون من النفاذ إليه يوم ٨ يونيو.

أوضاع القوات يوم ٥ يونيو ١٩٦٧

فبعد أن اندلع القتال في صباح يوم ٥ يونيو اتضح أن حسابات المشير كلها كانت خاطئة وأن تحريك قواته  من المحور الشمالي أضعف الاستحكامات على هذا المحور، وكما تنبأ القادة فقد هجم العدو على رفح والعريش ثم على القسيمة وأبو عجيلة التي سقطت يوم ٦ يونيو، وبدأ الزحف غربا على العريش وجبل لبني وبير تمادة والجفجافة عازما الوصول للممرات حتى يقطع الطريق على الجيش المصري الذي أمسى فلولا بعد أن أصدر المشير قراره المشؤوم بالانسحاب العام يوم ٦ يونيو.

وما أن حل يوم ٨ حتى قرر شارون الزحف على المحور الجنوبي، فانطلق من الكونيللا التي كانت قد سقطت قبلها بيوم وتقدم بصوب التمد، وعند وصوله لهذا الموقع انسحبت منه مؤخرة الفرقة السادسة نحو النخل.  ويقول شارون في كتاب “حرب الستة أيام” إنه عندما تقدم باتجاه النخل فجر يوم ٨ يونيو وجد نفسه فجأة أمام موضع لواء مصري فيه ٢٥ دبابة ثقيلة طراز ستالين العلامة ٣ ونحو ٧٠ قاذفة صواريخ لمقاومة الدبابات، وأنه عندما انفتح لواء العدو وبدأت مدرعاته بالصولة على اللواء المصري، لم تبد الدبابات المصرية حراكا بل بقيت صامتة في أماكنها دون أن تفتح النار مما أثار استغراب العدو. وعندما اقتربت دباباته من الموضع المصري اكتشف جنوده أن جميع الدبابات وقاذفات الصواريخ المصرية هناك كانت مهجورة وقد تركها جنودها دون أن يخربوها وانسحبوا.

إنها حقا رواية غريبة يحلو للمؤرخين الإسرائيليين أن يرددوها. ولكني أجد نفسي مكبلا وغير قادر على دحضها أو الرد عليها إذ أن المصادر المصرية محجوبة.

ويزيد شارون، ومن تبعه من المؤرخين الإسرائيليين، أن هذا اللواء كان بقيادة اللواء أركان حرب أحمد توفيق عبد النبي الذي كان قد عُهد له بقيادة “الستارة المضادة للدبابات” التي علق عليها المشير عامر كثيرا من أحلامه. وتقول المصادر الإسرائيلية أن هذا اللواء وقع أسيرا واقتيد لمقر قيادة شارون الذي سأله عن السبب الذي دعاه إلى التخلي عن دباباته أثناء الانسحاب، فأجابه القائد المصري  الأسير إنه عندما رأى القوات الإسرائيلية ليلا وأنوارها مضاءة اعتقد أنها قوة كبيرة ورأى أنه ليس في وسع لوائه أن يقاومها. ولما كان قد تلقى أمرا بالانسحاب فقد قرر التخلي عن دباباته وقاذفات صواريخه لأنها ثقيلة وبطيئة، واكتفى بسحب جنود لوائه بالعربات نصف المجنزرة.

وقد استغلت الدعاية الإسرائيلية هذه التصريحات الجبانة واتخذت منها مادة دسمة لدعايتها المغرضة أثناء القتال وبعده. ومرة أخرى أجد نفسي حائرا في كيفية الرد على هذه الأقاويل في غياب الوثائق الرسمية المصرية التي قد تلقي الضوء عن ما حدث بالضبط يوم ٨ يونيو في منطقة التمد التي وجدت فيها رفات الجندي “عبد الحميد طه عبد الحميد .”

الهجوم الإسرائيلي على سيناء، يوما بيوم، من ٥ إلى ٨ يونيو ١٩٦٧

 إن تكريم شهدائنا لا يتم بذكر أسمائهم خطأ أو بالمتاجرة بدمائهم في سبيل صراعات سياسية آنية.

كما لا يصح أن نعتقد أن الوقوف لهم إجلالا أو تقديم التحية العسكرية لهم هو أفضل الطرق لتذكرهم أو الاعتراف بتضحياتهم.

إن أفضل طريقة لتكريم الشهيد “عبد الحميد طه عبد الحميد” هو أن نعرف ملابسات استشهاده. أين كان يوم سقط شهيدا؟ ماذا كانت وحدته؟ من كان قائده؟ أين تمركزت وحدته؟  هل صحيح أن قائده أمره بالانسحاب؟  هل نفذ أوامر الانسحاب فورا، أم اغتنم فرصة للصمود والقتال والدفاع عن الأرض والعرض والشرف، كما تذكر بعض روايات الجنود الآخرين الذين كانوا أحسن حظا منه والذين سجلوا شهاداتهم عن أعمال مقاومة ليس فقط للعدو ولكن أيضا للقادة غير الأكفاء الذين تسببوا في أفدح وأعمق هزيمة عرفتها مصر في تاريخها الطويل؟

إن أفضل وسيلة لتكريم شهدائنا الذين سقطوا في حرب ١٩٦٧ التي تمر على ذكراها خمسون سنة هو أن تفرج القوات المسلحة عن وثائقها، وأن تفتح دار المحفوظات المركزية بوزارة الدفاع أبوابها للمواطنين حتي يقرأوا تاريخهم من مصادره، وحتى لا يستقوا معلوماتهم من مصادر العدو، وحتى يعتبروا ويتعظوا من الماضي. فمن لا يقرأ تاريخه لا يفقه حاضره ولا يملك مستقبله.

صورة من الجو لثلاثة جنود مصريين ينسحبون في اتجاه القناة
الإعلانات

17 تعليق

  1. basem zaitoun
    basem zaitoun 03/05/2017

    ملاحظتى ان المهنه مدرس فى البطافه وان عمره سنه 1967 حوالى 25 سنه والبطاقه صادره 1962 وبها المهنه مدرس
    اعتقد انه من شهداء 1967 لانه لو بعد كده كانت البطاقه هتبقى احدثشويه خاصو انها تنتهى فى 1967
    ويمكن التأكد من اهله بالفيوم واومعارفه

    وعموما اجد الاحتفاء به يكون
    باطلاق اسمه على المدرس التى عمل بها مدرس
    منح اسمه نجمة سينا
    كتابة نبذه عنه فى كتب التربية القومية للاطفال

    • Khaled Fahmy
      Khaled Fahmy 04/05/2017

      شكرا يا أستاذ باسم. اقتراحات مهمة وجديرة بالتأمل. تكون فعلا فكرة جميلة لو استطعنا تحديد المدرسة التي كان يعمل بها والضغط لتغيير اسمها.

  2. Valli Yanni
    Valli Yanni 04/05/2017

    حقيقي يا خالد فهمي مع كتاباتك بأفهم يعني إيه تاريخ وكمان يعني إيه تأريخ الأحداث. تحية وإحترام لك ولجهودك في إحترام عقول قارئيك.

  3. Dahlia SaadEl-Din
    Dahlia SaadEl-Din 04/05/2017

    شكرا دكتور/ خالد، مقال مهم فعلا، وبيطرح تساؤل جذرى.

  4. محمد ناصر الصياد
    محمد ناصر الصياد 04/05/2017

    😠😨😫😩😓😰😥😢😞😒😭

  5. محمد ناصر الصياد
    محمد ناصر الصياد 04/05/2017

    حسبنا الله ونعم الوكيل
    😠😨😫😩😓😰😥😢😞😒😭

  6. صلاح السمان
    صلاح السمان 04/05/2017

    فعلا هزيمة مخزية لم تشهد مصر مثلها علي طول التاريخ مما يؤكد وجود الخيانة بالتواطؤ او بالجهل والذي نعاني منه الان ابتداء بكفتةالايدز ولا انتهاء لها
    شكرا دكتور خالد علي تحليلك العلمي والذي نفتقر اليه الان

  7. Mostafa mahmoud
    Mostafa mahmoud 04/05/2017

    حقيقي يا دكتور خالد حضرتك من اشرف الشخصيات اللي ف البلد دي ،،،، ربنا يرحم الشهيد البطل عبد الحميد اللي راح ضحية الجهل والعنجهيه واللامبالاه ،، ربنا يصلح حال مصر

    • Khaled Fahmy
      Khaled Fahmy 06/05/2017

      شكرا يا أستاذ مصطفى على الكلمات الرقيقة. البلد هيتصلح حالها بأيدينا.

  8. محمود عباس
    محمود عباس 06/05/2017

    مقالك اكثر من ممتاز دكتور جزاك الله كل خير واود ان اؤكد ان اهالي الشهيد رحمه الله اكدو فقدانه في حرب ٦٧ والقوات المسلحه بعد خمس سنوات من استشهاده ارسلت لهم خطابا رسميا باعباره مفقود

    • Khaled Fahmy
      Khaled Fahmy 06/05/2017

      شكرا جزيلا يا أستاذ محمود على المعلومات الإضافية

  9. مروان نبيل
    مروان نبيل 10/05/2017

    مصادرك لو سمحت

    • Khaled Fahmy
      Khaled Fahmy 11/05/2017

      المصادر مذكورة بالفعل في البوست أعلاه، وتحديدا في الفقرة التي تقول: إلا أنني بالاعتماد على الشهادات المنشورة (شهادة قائد الجبهة الفريق أول عبد المحسن مرتجي، “الفريق مرتجي يروي الحقائق“، طبعة الوطن العربي ١٩٧٧ ، وشهادة الفريق صلاح الدين الحديدي ، “شاهد على حرب ٦٧” ، طبعة الشروق ١٩٧٤، ودراسة العميد الركن حسن مصطفى، “حرب حزيران ١٩٦٧” ، طبعة بيروت ١٩٧٣، الجزء الأول، ودراسة George Gawrych, The Albatros of Decisive Victory, 2000) استطعت أن أكون الصورة التالية:

  10. ehab kamal
    ehab kamal 04/06/2017

    حضرتك بتطالب ان الشعب المصري يطلع علي وثائق حرب 67 كانوا الاولي ان نطلع علي وثائق حرب 48 وان نعرف المشير قتل ولاانتحر وان المخابرات انحرفت عن مساره في 67 وكانت كبش فدا احنا هنفضل بنجري ورا لقمة العيش لغاية ما نموت اي نظام هيخاف اننا نفهم لانه متعمد علي انه يحكم قطيع

  11. Mido Ahmed Reda
    Mido Ahmed Reda 06/06/2017

    الشهيد عبد الحميد طه عبد الحميد معبد ابن عائلة سرحان بقرية التوفيقية بمركز سنورس..لم يكن متزوجًا وظلت والدته تبحث عنه 5 سنوت

  12. مقال رائع يا دكتور خالد ،، لكن برأيك ما سر إخفاء هذه الوثائق؟

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: