الإعلانات
Press "Enter" to skip to content

سياتلوا مدير إدارة المتاحف الحربية

نُشر في “فيسبوك” في ٢١ سبتمبر ٢٠١٦

النهار دا برنامج “صباح الخير يا مصر” أذاع حديث شيق جدا مع واحد لوا أركان حرب اسمه نجم الدين محمود إمام، ووظيفته مدير إدارة المتاحف الحربية، وواحد تاني اسمه إبراهيم جابر، وصفته منظم الجناح المصري بالقرية العالمية بدبي. المناسبة هي، وحسب مقدم البرنامج، ال معرفش اسمه، إن الجناح المصري حاز مؤخرا على المركز الأول من بين أكتر من خمسين دولة.

أنا بحثت على الموقع الرسمي للقرية العالمية عن الجائزة دي ال مصر حققتها  ، لكن ما لقيتش أي حاجة عن الموضوع دا ولا عن أي جوائز مصرر حققتها أو أي دولة تانية حققتها. ال لقيته إن القرية العالمية، ودي بالمناسبة مهرجان سياحي تسويقي سنوي بتعقده دبي وبيصل عدد زائريه ل٧ مليون سايح (من سنتين)، لسه ما اتفتحتش السنة دي، وإن تاريخ افتتاح موسم ٢٠١٦/٢٠١٧ هو من ١ نوفمبر ٢٠١٦ إلى ٤ ابريل ٢٠١٧.

إنما الغريب إن المقابلة التليفزيونية دي تاربخها النهار دا، ٢١ سبتمبر ٢٠١٦، والحديث كله بيدور عن الجايزة ال الجناح المصري حققها مؤخرا.

السؤال الأول بالتالي هو: أنهي سنة الجناح المصري حقق فيها المركز الأول؟ ولو هي السنة دي، يبقى إزاي حصلت مصر على جايزة في مهرجان لسه ما اتفتحش؟ ولو الجايزة عن معرض السنة ال فاتت، يبقى ليه برنامج “صباح الخير يا مصر” بيعرض المقابلة دي النهار دا وبيزعم إن الجايزة حصلنا عليها مؤخرا؟

السؤال التاني، وبغض النظر عن التاريخ الصحيح لحصولنا على الجايزة (إن صح وجودها)، هو إيه علاقة المتحف الحربي بالجناح المصري في القرية العالمية؟ البرنامج بيشرح ويقول إن الجناح المصري السنة دي كان عبارة عن قلعة صلاح الدين، وبما إن القلعة تحتوي على المتحف الحربي، فقرروا التنسيق مع إدارة المتاحف الحربية ويبنوا مجسم للمتحف الحربي في الجناح المصري. السؤال تحديدا هو إيه علاقة المتحف الحربي بمهرجان تسويقي سياحي عالمي بيعقد في دبي؟ من ضمن كل مصادرنا السياحية ال ممكن نسوق بيها للسياحة في مصر ونجذب السياح ليها، ليه نختار متحف حربي كمبنى أو أثر نظهر بيه تفرد مصر وغناها؟ الأستاذ إبراهيم جابر (ال طلع متعهد تصميم وإقامة الجناح المصري في القرية العالمية على مدار الأربع أو الخمس سنين ال فاتت) بيقول إن الغرض هو تعريف الأجيال الجديدة من المصريين ال ساكنين في الإمارات على تاريخ بلدهم. لكن لو صح الكلام دا يبقى من حقنا نتساءل، مرة تانية، هو توعية المصريين المغتربين بتاريخ بلدهم بيتم عن طريق جناح في مهرجان تسويقي؟ ولكن الأهم من دا، هو من امتى تاريخ الجيش بقي مرادف لتاريخ مصر؟

السؤال الثالث، إزاي سياتلوا نجم الدين محمود إمام بيشغل منصب مدير إدارة المتاحف الحربية؟ السؤال نابع من معلومات تاريخية قالها سياتلوا في مجال تخصصه تنم على إنه غالبا جاي من كوكب تاني أو إنه بيسرد حقائق عن تاريخ جيش تاني غير تاريخ الجيش ال بيدعي إنه بيحكي عنه. فمثلا (في الدقيقة ٣١:١٦) بيقول إن من أهم معارك الجيش المصري عبر العصور “معركة حطين ال خاضها الملك رمسيس الثالث ضد الحيثيين”.

معركة حطين يا سياتلوا كانت بين صلاح الدين الأيوبي والصليبيين سنة ١١٨٧ ميلادية. وغالبا سياتك قصدك معركة قادش حوالي سنة ١٢٧٤ قبل الميلاد (يعني فرقت معاك بـ ٢٤٦١ سنة) ال خاضها الفرعون رمسيس التاني (مش الملك رمسيس الثالث) ضد الحيثيين.

سياتلوا كمل وقال إن تاني أهم معركة خاضها الجيش المصري في تاريخه الطويل كانت “معركة عين جالوت بين صلاح الدين الأيوبي والصليبيين في بيت المقدس، وانتهت بتحرير بيت المقدس”.

معركة عين جالوت يا سياتلوا كانت بين المماليك بقيادة سيف الدين قطز والمغول بقيادة كتبغا سنة ١٢٦٠، وما انتهتش بتحرير بيت المقدس إنما بإيقاع أول هزيمة للمغول وحماية مصر من الانهيار.

سياتلوا بعد كدا أتحفنا فحقيقة ثالثة وهي إن المعركة الثالثة الفاصلة ال خاضها الجيش المصري كانت “معركة نزيب البحرية بقيادة إبراهيم باشا، الإبن الأكبر لمحمد علي، ال بيعد من أكبر القادة العسكريين للآستانة، وانتهت بانتصار القوات المصرية”.

معركة نزيب (نصيبين) يا سيتلوا ما كانش لها علاقة بالبحر. المعركة دي كانت معركة برية دارت رحاها جنوب الأناضول بين الجيش المصري بقيادة إبراهيم باشا وبين جيش الآستانة بقيادة حافظ باشا ومساعده الألماني فون مولتكه، ودا كان في يونيو ١٨٣٩.

سياتلوا كمان قال (الدقيقة ٩:٤٨) “في شهر فبراير من كل عام بيتم إقامة معرض واحتفالية عالمية في مسرح الجلاء تبرز دور القوات المسلحة المصرية في دعم دول الحلفاء في الحرب العالمية الأولى.”

السؤال هنا لسياتلوا: أنهي قوات مسلحة مصرية تقصدها سياتك؟ الحرب العالمية الأولى جرت بين سنة ١٩١٤ وسنة ١٩١٨، وفي السنين دي ما كانش فيه قوات مسلحة مصرية من الأساس، وبالتالي الزعم بإن القوات المسلحة المصرية ساعدت الحلفاء في الحرب العالمية الأولي يشبه موقف عادل إمام في مسرحية شاهد ما شافش حاجة لما اشتكى لكالابالا، الأرنب بتاعه، إن فاتورة التليفون جات له وفيها مكالمات زيادة بـ١٨ جنيه، مع إنه ما عندوش تليفون أصلا. (الدقيقة  ٥:٥٠ في المسرحية). مصر وقت الحرب العالمية الأولي كانت خاضعة للاحتلال العسكري البريطاني، والقوات المسلحة ال كانت موجودة في مصر كانت قوات بريطانية يرأسها جنرال بريطاني اسمه ج. ماكسويل. لو سياتلوا عنده اسم القائد المصري ال كان رئيس هيئة أركان القوات المسلحة المصرية أو القائد العام للقوات المسلحة المصرية فيا ريت يقول لنا عليه. ولتفنيد الإدعاء ده انظر البوست المنشور يوم ١٤ نوفمبر ٢٠١٥.

بغض النظر عن التفاصيل دي، فيديو الحلقة رائع الصراحة ومعبر تعبيرا دقيقا عن حال كل من التليفزيون المصري والقوات المسلحة المصرية.

لقطتين دالتين تجُب في دلالتهما كل ال سياتلوا قاله، اللقطة الأولى في الدقيقة ١٣:١٢ لما الضيف الكريم، إبراهيم جابر، قال إن هدف المعرض كان توعية الأجيال المصرية ال عايشه في الخارج زي “الإبن الوحيد ال ما بيخشش السجن” وبعدين تدارك زلة اللسان وقال “الجيش”.

اللقطة التانية في الدقيقة ٢٩:١٥ لما فجأة وفي ظهور مفاجئ بنشوف قطة مشمشي سارحة في الخلفية.

الإعلانات

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Be First to Comment

%d مدونون معجبون بهذه: